الصقر الذهبي من نصيب المخرج العراقي طارق هاشم

إختتام الدورة الرابعة لمهرجان الفيلم العربي في روتردام

عدنان حسين أحمد

إختتم مهرجان الفيلم العربي في روتردام دورته الرابعة بعد عرض قرابة خمسين فيلماً تسجيلياً وروائياً، طويلاً وقصيراً على مدى خمسة أيام متتالية من مختلف الأقطار العربية، فضلاً عن أفلام عربية أنجزها مخرجون عرب يقيمون في الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية. كما تضمن المهرجان عدداً من الفعاليات والأنشطة الثقافية الأخرى، إذ قدّم د. رفيق الصبان محاضرة قيّمة إنضوت تحت عنوان " السينما العربية والتابوهات "، وإثر عرض فيلمي " سهر الليالي " و " أحلى الأوقات " أدار د. خالد شوكات حواراً مفتوحاً مع المُخرجَين هاني خليفة، وهالة خليل، والكاتب والسينارسيت محفوظ عبد الرحمن، والنجم خالد أبو النجا.

كما أعلنت إدارة المهرجان في حفلها الختامي عن جوائز الصقر الذهبي والفضي التي أُسندت إلى الأفلام الفائزة، إذ حصل فيلم " خليل شوقي . . الرجل الذي لا يمل " للمخرج العراقي قتيبة الجنابي على جائزة الصقر الفضي، بينما نال فيلم " بثينة " للمخرج المصري جمال قاسم جائزة الصقر الذهبي للفيلم التسجيلي القصير. أما جائزتا الفيلم التسجيلي الطويل فقد حصد فضيتها فيلم " دردشة نسائية " للمخرجة المصرية هالة جلال، بينما نال ذهبيتها فيلم " 16 ساعة في بغداد " للمخرج طارق هاشم.

أما جوائز الأفلام الروائية القصيرة فقد أُسندت جائزة الصقر الفضي لفيلم " أبيض " للمخرجة السورية أنطوانيت عازاريه، بينما حصل فيلم " الضوء " للمخرج اللبناني بيير سلّوم على جائزة الصقر الذهبي. كما تم التنويه بفيلم " أنا والآخر " للمخرجة السعودية هيفاء المنصور. أما جائزة الصقر الفضي للفيلم الروائي الطويل فكانت من نصيب " أحلى الأوقات " للمخرجة المصرية هالة خليل، في حين ذهبت جائزة الصقر الذهبي، وهي كبرى جوائز المهرجان، للفيلم الروائي الطويل، مناصفة إلى فيلمي " ألف شهر " للمخرج المغربي فوزي بن سعيدي، و " سهر الليالي " لهاني خليفة. كما مُنحت جائزة التحكيم الخاصة للمخرج التونسي الطيب لوحيشي عن فيلمه المُميز " رقصة الريح ". وجدير ذكره أن لجنة تحكيم الأفلام التسجيلية كانت تتألف من ثلاثة مخرجين، وهم قاسم عبد رئيساً، وعضوية كل من الناقدة والمخرجة الألمانية مونيكا ماورر، والمخرج الأردني محمود المسّاد، بينما رأس لجنة تحكيم الأفلام الروائية المخرج التونسي رضا الباهي، وعضوية كل من المخرج والفنان السوري بسام كوسا، والناقد السينمائي الهولندي رونالد أووكهاوزن، والناقدة السينمائية الهولندية يوريندا سيغال. وقد أشار رئيسا لجنتي التحكيم إلى قوة الأفلام المشاركة، وتقارب مستواها من الناحية الفنية الأمر الذي أدى منافسة شديدة، وصعوبة بالغة في حسم نتائج المسابقتين. كما تم تكريم المخرج خيري بشارة ومدير التصوير طارق التلمساني، وقد إحتفى المهرجان بعرض فيلمي " إشارة مرور " و " أمريكا شيكا بيكا " اللذين يجمعان بين بشارة والتلمساني، وكان من المفترض أن يُعرض أيضاً فيلم " الطوق والإسورة " ولكنه أُجل إلى سبتمبر " أيلول " حيث ينتقل المهرجان إلى مدينة لاهاي أول الأمر ومن ثم إلى مدينتي أمستردام وخروننجن حيث تتاح أكثر من فرضة لمشاهدة الأفلام العربية من قبل المتلقين العرب والهولنديين. وإحتفاءً بالعدد الكبير من المبدعين في الحقل السينمائي فقد إرتأت إدارة المهرجان أن تكرّم بعض المسهمين الذين خلفوا بصماتهم على المهرجان سواء في دورته الحالية أو في الدورات السابقة، إذ تم منح شهادات تقديرية لكل من الفنانة سميرة عبد العزيز، وحنان ترك ومنى زكي وخالد أبو النجا وبسام كوسا، والمخرج محمد الدراجي، والكاتب محفوظ عبد الرحمن، و د. الناقد رفيق الصبان، والمخرج قاسم عبد، والناقد مونيكا ماورر، والمخرج محمود المساد، والمخرج رضا الباهي، والناقدة يوريندا سيغال.

.